دبي تستنفر بسبب موجة جديدة لكورونا

عمان1:أمرت السلطات في إمارة دبي بتعليق العمليات الجراحية غير الضرورية لمدة شهر، وإيقاف العروض الترفيهية الحية في الفنادق والمطاعم حتى إشعار آخر، مع زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا.
ارتفاع حالة الإصابات بفيروس كورونا في إمارة دبي يأتي رغم إعلان السلطات في الإمارات عن بدء عملية تلقيح المواطنين والمقيمين، منذ أيام، باعتمادها للقاح صيني، قبل أن توافق على الاستخدام الطارئ للقاح سبوتنيك الروسي، الخميس 21 يناير/كانون الثاني 2021.

تأجيل العمليات غير الضرورية بسبب كورونا
قالت هيئة الصحة في دبي، في تعميم نُشر الأربعاء 20 يناير/كانون الثاني، إن قرار تأجيل بعض العمليات الجراحية، الذي سيسري بدءاً من منتصف ليل الخميس، ويمكن تمديده، يهدف إلى ضمان استعداد المنشآت الصحية للتعامل مع حالات كورونا.
من ناحية أخرى أصدرت دائرة السياحة بدبي تعميماً اطلعت عليه رويترز، يعلق الأنشطة الترفيهية في الفنادق والمطاعم، بعد تسجيل زيادة في المخالفات للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا.
إذ زادت حالات الإصابة اليومية بالمرض في الإمارات لتتخطى ثلاثة آلاف حالة منذ 12 يناير/كانون الثاني، وواصلت الارتفاع، حيث بلغت الأربعاء 3506 حالات. وهذا المعدل هو الأعلى بين دول الخليج العربية، حيث يقل المعدل اليومي عن 500 حالة يومياً. ولا تقدم الإمارات تفصيلاً لعدد حالات الإصابة في كل إمارة.
فيما يتدفق الزوار على دبي، التي تستعد لاستضافة معرض إكسبو 2020 العالمي، في أكتوبر/تشرين الأول، في الوقت الذي فرضت فيه دول أخرى قرارات عزل عام جديدة.

بعد أن كانت دبي قد رفعت معظم القيود
بينما رفعت الإمارات معظم القيود التي فرضت بسبب انتشار فيروس كورونا، لكن وضع الكمامات في الأماكن العامة وإجراءات التباعد الاجتماعي لا تزال مطلوبة. ورفعت بريطانيا دولة الإمارات من على قائمة الدول التي يسمح بالسفر منها وإليها بدون بعض القيود والقواعد السارية على المسافرين من دول أخرى، وذلك مع ارتفاع حالات الإصابة بالوباء.
استأنف ديكلان أوسوليفان، وهو موسيقي أيرلندي يعيش في دبي، العروض‭ ‬الترفيهية الحية في أغسطس/آب. ويقول إن العروض والإيرادات تتراوح بين 30 و40% مما كانت عليه قبل الوباء، لكنه ممتن لوجود فرصة عمل.
أضاف "ما دامت الحانات يمكن أن تظل مفتوحة ويمكن للناس الخروج، إذا كان على الفنانين تحمل بعض المعاناة لفترة من الوقت فإن ذلك أفضل من إطالة أمدها لفترة أطول… ما زلت أعتبر نفسي محظوظاً جداً جداً".
فيما كثفت الإمارات حملة التطعيم للوقاية من المرض، وتهدف لإعطاء اللقاح ضد فيروس كورونا لأكثر من نصف سكانها البالغ عددهم نحو تسعة ملايين نسمة، معظمهم من المغتربين، قبل نهاية مارس/آذار. ووافقت الإمارات على استخدام لقاح شركة سينوفارم الصينية وأتاحته للمواطنين. كما تطعم دبي السكان بلقاح فايزر-بيونتيك.
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزارة الصحة الإماراتية وافقت الخميس على الاستخدام الطارئ للقاح (سبوتنيك في) الروسي للوقاية من فيروس كورونا، مع وصول تفشي الفيروس إلى مستويات قياسية، وبعد أسابيع فقط من بدء تجارب اللقاح في البلاد.
إذ قالت الوزارة إن العدد اليومي لإصابات فيروس كورونا المستجد وصل إلى 3529، اليوم الخميس، وهو الأعلى بين دول الخليج العربية، حيث تراجع العدد اليومي في الدول الخمس الأخرى إلى أقل من 500.
كما قالت وكالة أنباء الإمارات "أظهرت نتائج الدراسات أن اللقاح فعال ونتج عنه استجابة قوية، وتوليد أجسام مضادة للفيروس، وآمن للاستخدام، ويتوافق بشكل تام وكامل مع اللوائح والقوانين".
فيما لم تنشر الإمارات بيانات عن نتائج المرحلة الثالثة من تجارب اللقاح. وذكر صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، الذي يروج للقاح في الخارج، أن التجارب بدأت في ديسمبر/كانون الأول. وأعلنت أبوظبي هذا الشهر بدء التجارب لكنها لم تحدد متى.
كما ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن القرار يأتي "كجزء من جهود دولة الإمارات الشاملة والمتكاملة لضمان زيادة مستويات الوقاية من الوباء، وتوفير جميع الأدوات اللازمة لضمان صحة المواطنين والمقيمين" في البلاد.
بينما قال صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي إن ألف متطوع في أبوظبي تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من اللقاح في إطار التجارب. وكان مطورو اللقاح الروسي قد قالوا إنهم توصلوا إلى أن الجرعة فعالة بنسبة 91.4% في توفير الحماية.