الأمم المتحدة وبريطانيا تعلقان على فيديو لطيفة ابنة حاكم دبي

عمان1:أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء 16 فبراير/شباط 2021 أنها تبحث مسألة "احتجاز" لطيفة آل مكتوم (35 عاماً)، ابنة حاكم إمارة دبي، نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد، المختفية منذ سنوات، وذلك وفق ما أكده  ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي.
تأكيد الهيئة الأممية جاء بعد أن بثت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في وقت سابق الثلاثاء، مقاطع مصورة قصيرة للشيخة لطيفة، قالت فيها باللغة الإنجليزية إنها محتجزة منذ سنوات في فيلا بدبي، وتعيش ظروفاً سيئة.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، صرح في المناسبة نفسها، رداً على أحد أسئلة الصحفيين بأن "فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري ينظر في هذه المسألة".
في الجهة المقابلة، ما زالت السلطات في أبوظبي تلتزم الصمت بخصوص هذا التسجيل أو حتى التصريح الأممي، ورفضت الرد على الاستفسارات التي وردت بعد تسريبه، مع العلم أن إمارة دبي ودولة الإمارات، ردت في وقت سابق على اتهامات حقوقية سابقة بإخفائها، وقالت إن لطيفة بأمان وتتمتع برعاية أسرتها.

ماذا جاء في الرسائل الجديدة؟
الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي قالت إنها قاومت الجنود الذين أخرجوها من القارب و"ركلت وضربت وعضت" ذراع أحد الحراس الإماراتيين حتى صرخ، وبعد إعطائها مهدئاً فقدت وعيها أثناء نقلها على متن طائرة خاصة، ولم تستيقظ إلى أن وصلت إلى دبي.
كما أوضحت أن الشيخة لطيفة احتُجرت بمفردها دون الحصول على مساعدة طبية أو قانونية في فيلا ذات نوافذ وأبواب محكمة الإغلاق وتحرسها الشرطة.
بينما كشفت صديقة لطيفة المقربة، تينا جوهيانين، وابن خالتها ماركوس الصبري والناشط ديفيد هاي، تفاصيل القبض عليها واحتجازها لبرنامج بانوراما. والثلاثة من الداعمين الأقوياء لحملة "أطلقوا سراح لطيفة".
يقول هؤلاء إنهم اتخذوا القرار الصعب بنشر رسائل لطيفة الآن لقلقهم على سلامتها. وكان هؤلاء الثلاثة هم الذين تمكنوا من الاتصال بلطيفة أثناء احتجازها في "فيلا" في دبي تقول إن شبابيكها مغلقة بقضبان وتخضع لحراسة الشرطة.

تفاصيل محاولة الفرار الفاشلة
قبل ثلاثة أعوام وضعت الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي مع صديقتها المقربة تينا جوهياينن خطة الفرار من قبضة والدها بعد التردد على عدة أماكن منزوية بمركز تسوق ضخم في دبي، وقد كانت خطتهما مثل حبكة درامية في فيلم سينمائي. 
إذ تخفت الأميرة الشيخة لطيفة وفرت هي وصديقتها من دبي بسيارة صوب الساحل واستقلتا قارباً ثم دراجة مائية (جيت سكي) صوب قارب آخر كان منتظراً لتهرب به، لكن محاولة الهرب باءت بالفشل في نهاية المطاف عندما اعتقلتهما مجموعة من القوات الخاصة قبالة ساحل الهند وأعادتهما إلى دبي.
هذه التفاصيل باتت أكثر وضوحاً بعد نشر حكم قاضي بريطاني، الخميس 5 مارس/آذار 2020، أكد أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي خطف لطيفة مثلما فعل مع أختها الكبرى شمسة التي اختطفها من إنجلترا قبل نحو عقدين وعاملها بطريقة غير إنسانية. 
قال القاضي آندرو ماكفارلاين في حكمه: "في التقييم العام للأدلة المتعلقة بلطيفة أعتبر الدليل الذي قدمته تينا جوهياينن ذا أهمية استثنائية"، ووصفها بأنها "شخصية مثيرة للإعجاب بشكل عام".
قالت جوهياينن لرويترز في مقابلة في لندن في أواخر يناير/كانون الثاني: "آخر مرة (رأيتها) كانت تقاوم وتصرخ وتم جرها من على القارب. تم تجاهل كل توسلاتها للجوء"، وقد أدلت جوهياينن بإفادتها كشاهدة في القضية ومثلت لفترة وجيزة أمام المحكمة في لندن لتؤكد أن ذلك صحيح.
كانت مدربة اللياقة البدنية تينا جوهياينن قد التقت لطيفة للمرة الأولى في أواخر عام 2010 عندما بدأت في إعطائها دروساً في الكابويرا، وهو أحد الفنون القتالية، خمس مرات في الأسبوع، ثم أصبحتا صديقتين مقربتين لكنها قالت إن لطيفة كانت هادئة وانطوائية.