رحم الله الحسين .. موقف يروى لأول مرة حول زيارة لقرى الأطفال

عمان1:الحسين بن طلال .. سنوات من الحُكم والحكمة." برنامج فتح باب الذكريات للسفير الأردني الأسبق في لندن مازن الحمود.

فكتب الحمود على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجماعي الفيسبوك قصة حول موقف له مع المرحوم الملك الباني وقال: "بمناسبة البرنامج الخاص هذا المساء راودني هذا الموقف بالأخص مع جلالة سيدنا رحمه الله في بدايات عملي في الديوان الملكي الهاشمي العامر كمساعد لرئيس التشريفات الملكية. فكان ذلك عام 1992 خلال تفضل جلالته رحمه الله ترافقه الملكة نور بافتتاح روضة قرية الاطفال sos العقبة في أول يوم من أيام العيد. 

سأسمح لنفسي هذه المرة أن اكسر القاعدة التي تقول بأنه يجب أن لا يكرر الحديث مع الملوك: فبعد الجولة سألني جلالته في حديث جانبي "جبنالهم العاب؟" أجبت "لا سيدي"، فتفضل جلالته "ليش يا ابني! الدنيا عيد...أيتام".

عدسة المصور الخاص ماليدوس لم تلتقط شدة الموقف المحرج الذي كان بالتأكيد واضح من غليان دم الجسم إلى الخدود! وتفضل مستكملا "ماذا سنفعل، الدنيا عيد؟". فالتزمت لجلالته بأن اليوم لن ينتهي بدون تأمين الهدايا للأطفال، واكتفى، لحسن حظي، بذلك وطلب مني إبلاغه عند تأمين الهدايا.

بعد التأكد من عدد الأطفال وأسمائهم وأعمارهم بادرت بالاتصال مع المرحوم أبو طلال خلف صاحب مكتبة الاستقلال في الصويفية الذي قام مشكورا بدون كلل بفتح المكتبة واختيار الهدايا بالتنسيق معي في العقبة، ولف كل هدية بورق الهدايا، ووضع ورقة لاصقة صفراء على كل هدية عليها اسم الطفل، وقام باص صغير من الديوان الملكي العامر بتأمين الهدايا إلى العقبة، وفي هذه الأثناء تم تحضير بطاقات الإهداء الخاصة الملكية بأسماء الأطفال لتبقى ذكرى لهم، وتم تثبيتهم على الهدايا فور وصول الباص من عمان وتأمينهم إلى القرية ليتم توزيعهم على الأطفال أثناء العشاء وقبل خلودهم إلى النوم. 

من كل المواقف التي كان لي الشرف وحسن الحظ مع جلالة الملك رحمه الله لا اعرف لماذا هذا الموقف بالذات دائما في مقدمة الذكريات لدرجة أن الصورة ذاتها في برواز كان في مكان أراه يوميا في منزل السفارة أثناء عملي كسفير للمملكة في لندن خلال السنوات الماضية. رحم الله الملك الباني وأطال بعمر جلالة سيدنا الملك المعزز حفظه الله ورعاه.