منظمات دولية تضغط بقوة لإدراج مصطلح المواقعة قبل الزواج

عمان1: اثار مناقشة قانون الاحوال الشخصية "المؤقت" و تعديل سن الزواج للقاصرات ، جدلاً واسعاً بين الاواسط السياسية نظراً للضغوطات التي تمارسها بعض المنظمات الدولية لمنع زواج القاصرات او من لم يكملن سن الـ(18) .

و حاولت العديد من منظمات المجتمع المدني التي تتلقى الدعم الخارجي ،الضغط على مجلس الامة بشقيه "النواب و الاعيان" لتعديل سن الزواج و الغاء الاستثناءات في القانون ، و منع  شرعية تلك الحالات التي تضع هذه المنظمات من خلالها حجة واهية ، بعدم أهلية الفتيات اللواتي يتم تزويجهن،  ووجود ظلم في حالات الاستثناء التي ترفضها العديد من تلك المنظمات، حيث تطالب بوجوب التعديلات في القانون من خلال تعديل الفقرة (ب) من المادة رقم 10 في القانون والمتعلقة بتزويج الفتيان والفتيات في حالات الاستثناء ، على الرغم من اهمية ايجاد حالات الاستثناء حقناً للدماء و منعاً لأي مشاكل ممتدة تحصل في المجتمع.

و ترفض تلك المنظمات الحالات الاستثنائية التي تحصل في المجتمع فمنها مواقعة القاصر او وجود حالات الحمل غير الشرعي او تزويج القاصر التي لا يوجد لها معيل او صلة قرابة يأويها او اي من الفتيات اللواتي يقطن في مراكز و دور الرعاية ، و عدم ايجاد اي مسوغ او غطاء في حال  حصول اي مواقعة غير شرعية ، وان هذا تعدي على حقوق المرأة .

وتنص الفقرة التي تعترض عليها بعض منظمات المجتمع المدني بـ "يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة، ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما".

و تحاول بعض المنظمات ايجاد شرعية لما يسمى بالأم العزباء وهو مفهوم يعني إنجاب الاطفال خارج إطار مؤسسة الزواج  ، ووفقاً لهذا المفهوم الذي تروج له بعض المنظمات ان يقوم أحد الوالدين (غالبا الأم) برعاية الأطفال دون مساعدة الطرف الآخر في المنزل، وقد يتفاوت التعريف القانوني لـ "الأبوة أو الأمومة دون زواج" تبعًا للقوانين المحلية المتبعة في مختلف الدول أو المناطق.

و تروج ايضاً بعض المنظمات لمحاولة ايجاد طريقة للسماح ببمارسة الجنس بالنسبة للفتيات و الشبان مما لم يكملوا سن البلوغ دون الزواج ، إلا ان هذا الامر الذي تنادي به بعض المنظمات سيؤدي الى انهيار المجتمع و انهيار المنظومة الاخلاقية و القيمية والدينية و ادخال ظواهر غير مقبولة للمجتمع الاردني و لا يقبلها الدين ، وكذلك هنالك محاولات لإعطاء الزواج الشرعية للفتيات اللواتي يبلغن سن الـ(18) دون موافقة ولي امرهن.

و يؤكد بعض رجال الدين و القضاة الشرعيين الى ضرورة ايجاد حالات استثنائية لبعض حالات الزواج للفتيات اللواتي لم يكملن سن الـ(16) ، حيث تشمل تلك الحالات موافقة القاضي الشرعي و ولي الامر ، و بحسب تصريحات لقاضي القضاة  عبدالكريم الخصاونة الذي اكد أن كثيرين ممن يتحدثون  و يريدون منع حالات الاستثناء في زواج دون سن الـ18 ،  غير مطلعين على الواقع التشريعي والقانوني والتطوير والتحديث الذي تم على هذه المنظومة خلال العقد السابق، مشددا على ان كثيرين ممن يتعاطون هذه الموضوعات في الوقت الحالي لا يستندون الى حقائق او بينات، وربما يقصدون موروثات اجتماعية قديمة تغيرت بناء على تغير الثقافة او الحاجة او التشريعات الناظمة للعملية.

وبين قاضي القضاة  أن إغلاق باب الاستثناء يفتح مفسدة اجتماعية وخلقية ، وفقا لنتائج دراسة اعدتها دائرة قاضي القضاة شارك فيها مختصون من علماء الشريعة والقانون وأطباء وخبراء نفس واجتماع .