عدنان أبو عودة يكشف 13 سؤالاً أردنياً الى البيت الابيض

عمان1:كشف رئيس الديوان الملكي والوزير الأسبق عدنان أبو عودة رفض الراحل الملك الحسين بن طلال توقيع معاهدة للسلام مع الاحتلال الاسرائيلي عام 1978م.

وقال ابو عودة في الجلسة المغلقة بمؤتمر "الدولة الأردنية على مشارف المئوية الثانية"، وأدارها عميد الكلية الدكتور محمد القطاطشة والدكتور خالد الشقران قال إن المملكة في هذه المرحلة التاريخية تواجه تحديات مشابهة لما واجهتها في العام 1978 وذلك قبيل توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر واسرائيل.

وأضاف، في حينه وجه الراحل الحسين 13 سؤالا الى واشنطن، تتعلق بطبيعة المرحلة آنذاك والخطط الامريكية في حينه.

ونوه ابو عودة ان الراحل الحسين اجتمع مع عدد من رجالات الدولة في حينه، بعد ان وصلت الاجابات من البيت الابيض، وجرى دراستها ليخلص الحسين في نهاية الاجتماع إلى رفض عقد اتفاقية سلام مع الاحتلال.

وكان ابو عودة قد رفض في كلمة له خلال المؤتمر الذي نظمته كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية ومركز الرأي للدراسات في المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي) تحت شعار (حكمة العقود وقصة الصمود) القول إن العامل الجغرافي الاردني هو وحده من يلعب دورا رئيسا في السياسة الخارجية الخاصة بملف القضية الفلسطينية.

وقال رغم ان العامل الجغرافي للمملكة الأردنية الهاشمية لعب وما زال دورا مركزيا في صياغة العلاقات الفلسطينية الأردنية سواء كانت الاثنتان تحت الانتداب البريطاني أو بعد استقلال الأردن عام 1946، وقيام دولة اسرائيل عام 1948 وحتى يومنا هذا، الا أن الجغرافيا ليست وحدها التي تشكل السياسة الخارجية الأردنية نحو فلسطين بل هناك التاريخ الذي يلعب دورا جوهريا ليس فقط بسبب التفاعل التاريخي بين الشعبين الأردني والفلسطيني، بل أيضا بسبب الأسرة الهاشمية التي تحكم الأردن وارتباطها برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أن هذين العاملين في حالة السلام يلعبان دورا هاما في التجارة والاقتصاد والتنمية.

وأشار إلى أن هناك عاملا ثالثا زرع في الاقليم العربي مثيرا للنزاعات بعد الحرب العالمية الأولى وهو الحركة الصهيونية (....) وأنه وبعد تسلل الأحداث وتمكن اسرائيل من تأمين الأرض، أصبحت جسما غريبا مزروعا في الجسم العربي والذي بسبب ضعفه لم يتمكن من لفظه منتظرا استعادة قوته ليفعل ذلك فكانت حرب 1967 التي انتصرت فيها اسرائيل للمرة الثانية واستكملت بواسطتها احتلالا كاملا لأرضي فلسطين لتنتقل بعد ذلك نحو تأمين الديمغرافيا: أي إخراح العرب الفلسطينيين من أراضيهم. 

وتابع أبو عودة قائلا إنه وبحكم كون الأردن دولة عربية كان من الطبيعي أن يكون شريكا رئيسا في مقاومة الجسم الغريب، لذا عمل بإخلاص مع جامعة الدول العربية وواصل عمله في الإطار القومي العربي حتى هذا اليوم، مستشهدا بخطاب جلالة الملك عبد الله الثاني في مؤتمر القمة العربي التي عقدت في تونس قبل أيام، حينما أكد فيه أنه لا بد من الاتفاق على أن أولويتنا كأمة واحدة ذات هم مشترك وتحديات واحدة هي القضية الفلسطينية التي كانت وستظل الهم الأول الذي يشغل الوجدان العربي. وأن التعاطي معها لابد أن يكون ضمن الثوابت العربية ، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية والأولى. 

وتدرج أبو عودة في مداخلته بالحديث عن التسلسل التاريخي للأحداث التي حصلت بعد عام 1967، واستئناف اسرائيل استراتيجيتها الناعمة لبناء المستوطنات في الأرداضي الفلسطينية، وما تشكله من خطر على الأراضي الفلسطينية العربية، وعلى الدولة الأردنية، مستعرضا طبيعة السياسة الخارجية الأردنية التي عملت منذ ذلك الوقت وما زالت، وكلها كانت في سبيل القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه. 

أبو عودة وفي حديثه، أشار إلى السياسة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الحالية لتربك موقف الدولة الأردنية تجاه موقفها من القضية الفلسطينية، والنشاط الدبلوماسي غير المسبوق لجلالة الملك للاستعداد لمواجهتها بالقرار السياسي الذي يؤثر على الأردن من حيث مساره السياسي في المستقبل القريب والبعيد، وبسبب الغموض في القادم المجهول، مؤكدا ضرورة تأمين تماسك وطني خلف القيادة الأردنية وخلف جلالته.