قليل من الحياء أيها الكاتب الهرم . . !

قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام : " صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس : الأمراء والعلماء ". تنطبق صفة العلماء هنا على من يعتقدون أنهم من كبار الكتاب، والذين أمضوا ردحا من الزمن وهم يزاولون الكتابة، التي يفترض بها أن تكون تنويرا للرأي العام، وتقود الجماهير لما فيه خيرهم  وخير الوطن.

ولكن مع الأسف يطالعنا بين حين وآخر، أحد كتاب الصحافة ممن بلغ من الكبر عتيا، حاملا راية النفاق في مقالات سخيفة ومنزوعة الدسم، يتهجم بها أحيانا على رجال وطنيين شرفاء، بينما يمدح في أخرى مسؤولين تربطه بهمم علاقات ودية، يطرب لأحاديثهم مهما كانت طبيعتها. 

في مقالات المدح التي يفبركها ذلك الكاتب الهمام، لا يحتاج القارئ إلى كبير عناء ليكتشف النفاق الرخيص طافحا منها بأجلى صوره، دون اعتبار لسنه ومكانة عائلته، التي قدمت للوطن خيرة الرجال والشهداء، وتحظي باحترام الأردنيين جميعا.

يقول الدكتور حسن جمعه حماد في كتابه " المنافقون . . صفاتهم وخطرهم " ما يلي :    " إذا نظرت إلى النفاق وجدته طبخة شيطانية، مركبة من جبن وكذب وطمع في المنافع وجحود للحق. ولك أن تتخيل ما ينتج عن خليط كهذا، من هدم وخراب في حياة الأفراد والجماعات ". وقد صدق الدكتور في وصفه.

والأبلغ من ذلك أن الكاتب، ينصب من نفسه في مقالاته، حاميا للمصالح الوطنية والقومية والشرعية، ومدافعا عن الهوية الأردنية، ويطلب من الأردنيين الحفاظ عليها. وعند متابعتنا لتاريخه في العمل العام، لم نسمع عن أي عمل وطني نبيل قام به حضرته، سوى أنه يتحفنا بمقالاته منزوعة الدسم، التي تتضمن المدح أو الهجاء التي تستدعيها مصلحته. وأختم بقولي : قليل من الحياء أيها الكاتب الهرم، واعمل لآخرتك كما تعمل لدنياك قبل يوم الحساب . . !

التاريخ : 21 / 5 / 2019  موسى العدوان