حقائق مثيرة حول ظاهرة انتشار الرشوة بالأردن

عمان1:اطلق بعض الكتاب والسياسيين صرخات تحذيرية من انتشارالرشوة في بعض المواقع الحساسة  بمؤسسات وعن انتشار الفساد الصغير بينما اراء اخرى تذهب ان هناك مبالغات وسرد قصص وهمية ، وأن هذا الأمر ينطبق على قلة قليلة جدا، ولا يجوز سحبه على غالبية الموظفين الشرفاء 

وقال احد الكتاب الكارثة الأكبر أن الناس كانت سابقا تبحث عن واسطة، في كل هذه القطاعات، واليوم لم يعودوا يبحثون عن واسطة، بل عن موظف يتم دفع المال له، مقابل خدمة مالية، أو كف الشر، فيما الوجه الآخر للكارثة، أن المواطنين لا يثقون بالدولة، ولا يشتكون، ويفضلون دفع الرشوة، من أجل حل مشاكلهم، أو خفض مطالباتهم المالية، أو صد التسلط أو الشر

قائلا هل تستطيع "مكافحة الفساد” أن تعود إلى مئات الأسماء التي تقاعدت من بعض القطاعات ، وتجري تحليلا ورصدا لثرواتهم وأموالهم التي ظهرت بعد التقاعد، ومن أين جاءت  وفق حديث الكاتب  ماهر أبو طير

 واضاف علينا أن نتحدث بصراحة، اليوم، عن تفشي الرشوة، بمؤسسات كثيرة، بدلا من هذا الإنكار، والتباهي بكون الموظف العام لدينا لا يقبل الرشوة، مقارنة بدول عربية 

مضيفا ، كان هذا سابقا، إذ لم يكن الموظف العام يقبل أي رشوة، لكن رئيس هيئة مكافحة الفساد السابق، محمد العلاف، كشف وبكل جرأة، عن تفشي الرشوة الصغيرة، قائلا إن "التركيز اليوم لا بد أن يكون على الفساد الأصغر، الرشوة، التي تتم لقاء تقديم الخدمة العامة، وأن الهيئة حددت عشرين قطاعا يمارس فيها الفساد الأصغر وذلك من أجل معالجته ومكافحته 

غادر العلاف موقعه، واليوم هناك مهند حجازي الرئيس الجديد، وجهده مع فريقه، مقدر عاليا، لكن عليه واجب مهم، وهو واجب يقع على عاتق الجميع، بما فيها الحكومة، ومدراء المؤسسات الخدمية والمالية، إضافة للناس الذين لا يبلغون عن قضايا الرشوة، بل يدفعونها لتجنب المشاكل. 

الأمر يمتد إلى عيديات بعض الموظفي، ممن يجولون على المحلات التجارية بأنواعها المختلفة، خلال رمضان، وبعده، وتدفع لهم المحلات، بركة يدهم، من أجل تجنب الشر والشرور، وبعضهم يعرقل المعاملات، بشكل متعمد، من أجل الدفع سرا، ومرة أخرى، نقول إن هؤلاء قلة قليلة جدا، ولا يمثلون الأمانة، التي فيها كثيرون ممن يخافون الله حقا، قبل القانون 

من هناك نذهب إلى بعض العاملين بمجال وإذا ما كان بعضهم يحصلون على رشاوى مالية لخفض الضرائب، أو تغيير الأرقام، وما يجري في بعضها، على ذات النسق، ونكرر مجددا، أن هذا أمر ينطبق على قلة قليلة، ولا يجوز سحبه على غالبية الموظفين الشرفاء 

أخيرا نصل الإكراميات أو الرشى، مقابل التعامي عن المخالفات، 

هل تستطيع "مكافحة الفساد” أن تعود إلى مئات الأسماء التي تقاعدت من بعض القطاعات التي تحدث عنها العلاف سابقا، وتجري تحليلا ورصدا لثرواتهم وأموالهم التي ظهرت بعد التقاعد، ومن أين جاءت، وإذا ما كانت نتاجا لتحويشة العمر، عبر هكذا تصرفات، وهل تستطيع الهيئة التنبه إلى السجل المالي لموظفين بمؤسسات كثيرة، سياراتهم أو سيارات زوجاتهم، أو شققهم أو شقق زوجاتهم، أو ممتلكاتهم التي لا تعبر أساسا عن مجموع رواتبهم، ولا حتى مع أرباحها وفوائدها؟ 

نريد أن نعترف اليوم، أن مشكلة الرشوة في الأردن، باتت مركبة، هناك المرتشي الذي أدمن على المال الحرام، بذريعة أن راتبه لا يكفيه، فوق جرأته على مال الناس، ومعرفته أنهم يريدون تجنب دفع مبالغ كبيرة، عبر دفع رشى أصغر، وهناك الراشي الذي بات يعتبر الرشوة، جزءا من عمله التجاري، وبدونها سوف يتكبد مبالغ أكبر،  

نسأل الدولة بكل مؤسساتها، هل تعرفون ماذا يجري؟ وماذا ستفعلون لوقف هذه الظاهرة السيئة جدا؟ وكيف يمكن وضع حد لكل هذا الذي نراه؟

في المقابل  قال الكاتب فارس الحباشنة  لم تجرِ الازاحة عن كوابيس غامضة في الإدارة الحكومية العامة. 

رئيس الحكومة عمر الرزاز أشعل معركة، الاردنيون مشغولون بالمعركة ؟ فمن ينتصر الموظف أم الحكومة ؟ الرزاز وجه ضربة قاضية لسمعة لإدارة حكومية، وهكذا كانت رسالته قاسية في غضون زيارته قبل ايام لمديرية اراضي عمان، وانتقاده اللاذع والصريح لمستوى الخدمات الادارية المقدمة للمراجعين

رسالة الرزاز أحدثت لبسا : فماذا تريد الحكومة من موظفيها ؟ 

لربما أن السؤال يخفي بعضا من اسرار المعركة المرتقبة، ولحقيقة حلقات تالية لمواجهات بين موظفي الحكومة ومسؤولي الصف الاول بالحكومة « الفريق الوزاري «. اسئلة فوارة ومصيرية في لحظات تبحث بها الحكومة عن الاثارة بتطعش لترمي حجرا في بحيرة راكدة

 الفساد لا يبدأ عندما يكون غير عادي في حالات كثيرة. وقبل أن تسأل عن جودة الخدمة الادارية، لماذا لا يُسأل الموظف عن إحساسه بالامان والعدالة والكرامة ؟ اسئلة ليست سياسية، وإن كانت ترشح من جوانبها، وتتعطر الحروف بملافظها، لا ننقلها من الشارع الاردني الغاضب والمحتج والثائر، ولكن مما يصيب الادارة الحكومية من مظلوميات لها أول من دون اخر، وحبل اسرارها لا ينقطع.

فكيف يعين فلان مديرا عاما وأمينا عاما ؟ وكيف يجرى ترقية فلان لرتبة ادارية ما ؟ وكيف يعين مستشارا ؟ الخ الامثلة كثيرة، وجميعها يتناسل منها اتهامات بان منظومة العدالة الادارية مثقوبة من الاعلى الى الاسفل. 

هؤلاء نستهم الحكومات المتعاقبة، وتعاملت معهم بمنطق قوافل إغاثة في الادارة الحكومية، وتسقط عليهم بين حين وأخرى وزراء ومسؤولين كبار بالبروشتات، ومن دون أن تعتبرهم موظفين لهم حقوق، ويطمحون الى الترقي والتقدم بالوظيفة الادارية

في المقابل اكد بعض المختصين ان هناك قصص ومبالغات وان الرشوة في الاردن على نطاق محدود جدا ولكن هناك تهويل ومبالغة في سرد   القصص وتا ليف الروايات  من اجل اهداف خاصة لدى البعض وان يوميا تنجز الاف المعاملات بدون آية عقبات او مشاكل  ويجب ان يكف البعض عن  التقاط صورة سلبية لتعميم على صورة جميلة