جوجل يستبدل مساحة فلسطين رسميّاً تماشياً مع صفقة القرن

عمان1:يبدو أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صادر حق الشعب الفلسطيني في بلاده ومُقدّساته الإسلاميّة، والمسيحيّة، لدرجة أنه حوّل اسم المسجد الأقصى، إلى “الأكوا”، وهو ما تحوّل إلى مثار تندّر وسخرية، على هامش إعلانه صفقة القرن المزعومة، والتي أعلنها جنباً إلى جنب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المُتّهم بتهم فساد، وسيُحاكم فور عودته إلى فلسطين المُحتلّة.

وفي التفاصيل، وخلال مؤتمر الإعلان عن “صفقة القرن”، أو “البصقة” كما سمّاها البعض من النشطاء، أخطأ الرئيس ترامب في اسم المسجد الأقصى، وتحديداً حين قال إنه سيضمن أن يُصلّي المُسلمون في المسجد ال Aqua، بدلاً من الأقصى.

وبدا الاسم الجديد لنشطاء التواصل الاجتماعي للمسجد الأقصى، كمدينة ألعاب مائيّة “أكواريوم” ، أو مطعم، أو حتى متنزّه، وهو الأمر الذي أوحى لهم بضحالة الخبرة السياسيّة لترامب، لكنّ الأخير لم يُخطِئ كذلك باسم الهيكل، الذي اعتمده بديلاً للأقصى، فيما بدا أنه أعدّ درسه جيّداً فيما يتعلّق بالإسرائيليين وحُقوقهم، واعترافه بالقدس عاصمتهم اليهوديّة المُوحّدة.

وعلى هامش إعلان الصفقة، والتي يرفضها الفلسطينيّون، كانت عيون النشطاء الغاضبة أيضاً مُصوّبة نحو السفراء العرب “الخليجيين” الذين شاركوا في إعلان الصفقة، وهم الإمارات، البحرين، عُمان، فيما كان لافتاً الغياب السعودي، رغم ما تردّد عن الدعم الرسمي السعودي للصفقة، وهو الحُضور العربي الذي يعني مُوافقة تلك الدول على الصفقة، وتحويل فلسطين إلى دولة مسخ، متّصلة بالجسور والأنفاق، وتُحيطها المُستوطنات، ولا يجمعها حدود مع أيّ من بلدان المُحيط، وهم الذين (السفراء) وجّه لهم نتنياهو الشكر لتواجدهم، وأدان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية تواجدهم.

ويبدو أنّ التهديدات الفلسطينيّة بإفشال الصفقة، ورد الصفعات، لم يأخذها أي أحد على محمل الجد، فحتى موقع البحث “جوجل”، قام بتغيير مساحة “فلسطين” الرسميّة من 27 ألف كم مربع، إلى 6220 كم مربّع، وذلك تماشياً مع صفقة القرن، وهو ما أثار حفيظة روّاد التواصل الاجتماعي العرب، وعدّوه تتفيذاً فعليّاً للصفقة المزعومة.