الملك حسين ينصح شاه إيران

عمان1: كتب موسى العدوان
يقول أحد مرافقي الملك حسين رحمة الله عليه، أن الملك قام بزيارة لشاه إيران، في أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي، حيث كانت تربط بين الاثنين صداقة مشتركة. 
وخلال اجتماعه مع  الشاه، عرض عليه  ما تناهى إلى علمه عن الأحوال المضطربة في إيران، وعن أثر خطابات الخميني، التي كانت تصل خطاباته إلى الشعب الإيراني، ناصحا بأن يقوم الشاه بزيارة آيات الله في قم لسماعهم، والوصول إلى تسوية معهم، مؤكدا له أنه على استعداد  لمرافقته  في زيارته إليهم، لما بينه وبينهم  من صلة قربى ورحم.
وما أن انتهى الملك حسين من حديثة، حتى هز الشاه رأسه مبتسما وقال : لا داعي لأن أعطي ساكني قم أكبر من حجمهم، فأنا أعرف جيدا حجمهم ومحدودية أثرهم، ولن يستطيعوا فعل ما يؤذي، ثم من هو هذا الخميني، الذي تتناقل بعض الأخبار أنه يمكن أن يحرك شعبي ضدي وهو في باريس ؟ اطمئن يا جلالة الملك، فأجهزة الدولة قادرة عليهم إن تمادوا. 
حاول الملك بأدبه الجم تحريك عناد الشاه، إلا أنه لم يستطع وبقي الشاه متمسكا بموقفه. وعندما غادرنا المكان قال جلالته : " ليس هناك من حاكم يسلك طريق تحدي شعبه أو يتجاهله، يمكن أن يستمر في الحكم، فقد وصل الشاه آخر الطريق، وأمره مسألة وقت . . !

التعليق : ذلك هو الحسين الذي عرف كيف يقود شعبه ويحس بنبضه، وكيف يقدم النصيحة المخلصة لأصدقائه، سواء أخذوا بها أم تجاهلوها. ولكن في حديث جلالته درس بليغ  للحكام في مختلف مواقعهم. 
وفي عالمنا العربي اليوم، كم من حاكم   يتحدى أو يتجاهل أصوات شعبه، ولا يسمع همسه إلا من خلال مستشاريه الغريبين أصلا عن الشعب. فتكون النتيجة إضرارا في مصلحة الوطن والمواطن، و مردودا سيئا على الدولة بشكل عام ؟