اشتباكات مسلحة ومواجهات تعيد تألقها بالضفة

عمان1:على وقع اشتباكات مسلحة عنيفة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في صفوف نشطاء حماس بجنين أسوة بباقي محافظات الضفة الغربية، ولكن المسلحين خرجوا لهم بين الأزقة وأمطروهم بالرصاص.
مشاهد الرصاص التي انطلقت في جنين صباح الأربعاء ليست مألوفة منذ فترة طويلة، وهي تعكس تطورات الحالة الميدانية التي أشعلتها المقاومة في غزة وباتت حالة شاملة في كافة أنحاء فلسطين التاريخية.
وعلقت الصحفية إيناس عباهرة قائلة "إن مشهد الاشتباك المسلح في جنين صباح اليوم ينعش الروح، يذكرنا بأيام الاجتياح 2002، بعدما غاب عنا المشهد، هذه المرة الأولى التي نجب فيها أصوات الرصاص بدل أن يكون مزعجا ينطلق في الهواء".
ما جرى في جنين ليس استثناءً، فوفق المتابعات فإن عشرات نقاط التماس تحولت إلى ساحات مواجهات عنيفة في اليومين الماضيين بشكل متصاعد.
وبحسب مشاهدات ميدانية، فإن الروح القتالية العالية جعلت للمواجهات شراستها، فخلال مواجهات الليل في حوارة وقباطية وقلنديا وباب الزاوية وغيرها لوحظ اقتراب الشبان دون أدنى خوف من الجنود وملاحقتهم في الشوارع والأزقة بشكل عكس حالة من كسر حاجز الرهبة من الجنود.
وفي متابعة لحديث حديث الشبان خلال المواجهات، حيث كانت كلها عبارات تحدي للجنود وباسم القسام والمقاومة واستهزاء بهم بشكل يغذي روح التحدي التي غابت لسنوات عن الفكر السائد في الضفة الغربية.
كما أشارت مصادر محلية إلى أنه وحتى خلال الاعتقالات التي تمت الليلة الماضية للعشرات من المواطنين وقيادات ونشطاء في حماس كان حال الأهالي مختلفا تماما، حيث أظهروا روح التحدي وعدم المبالاة للجنود خلال الاعتقال بشكل أغاظ جنود الاحتلال.
وبحسب شهود عيان، فقد بات الشبان يتشكلون في إطار مجموعات تترقب دخول قوات الاحتلال لأي بلدة في الضفة الغربية حيث يتنادون للاشتباك والمواجهات.
المواجهات وصلت نقاط لم تكن تصلها من قبل، فمثلا توجه الشبان إلى مداخل معسكرات لجيش الاحتلال وأشعلوا الإطارات واشتبكوا مع الجنود كما جرى على مدخل معسكر سالم غرب جنين.