حالة غير مسبوقة تاريخياَ ... انقطاع الإنترنت يهدد لبنان

عمان1:يواجه لبنان شبح الانقطاع عن العالم، بسبب مشكلة الإنترنت، كما تعرض النظام المصرفي والمؤسساتي الحالي لخطر الزوال، حيث أن معظم عمليات قطاعات المعلوماتية تعتمد عليه.
ودق مدير عام شركة "أوجيرو تيليكوم" عماد كريدية، ناقوس الخطر منذرا المعنيين باحتمال انقطاع الإنترنت في لبنان بسبب أزمة شح المحروقات.
وقال كريدية: "أزمة الإنترنت تتعدى منعنا من نشر صور أو تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى خطر انهيار وزوال مؤسسات وشركات وقطاعات بأكملها، ما قد يؤدي إلى عمليات طرد جماعية لعدد ضخم من الموظفين وإلى ارتفاع في نسب البطالة والفقر ومضاعفة حجم الأزمة الحالية. فأي عطل طارئ صغير على الشبكة العنكبوتية، كفيل بإحداث فوضى وارتباك وضياع داخل الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة وكل ما يتصل بقطاعات الإنتاج فكيف لو كنا نتحدّث عن أزمة فعلية وخطر حقيقي بانقطاع الإنترنت بشكل كليّ؟".

"آلية عمل الإنترنت في لبنان"

وتحدث كريدية عن آلية عمل الإنترنت في لبنان، قائلا: "عملية استجرار الإنترنت إلى لبنان، تتم عبر كابل بحري يؤمن وصل لبنان بالشبكة العنكبوتية وتدفع الدولة اللبنانية كلفته بالدولار، وهو يصل عبر "أوجيرو" المزوّد الوحيد لهذه الخدمة التي تقوم بدورها بتوزيعها في لبنان مباشرة أو عبر شركات الاتصالات وشركات تقديم الخدمات.و"لتتمكن الشركة من توزيع الإنترنت تحتاج إلى طاقة".
وأضاف كريدية: "التقنين القاسي للكهرباء أثر على عمل الشركة وخدماتها، فبالرغم من وجود مجموعات لتوليد الكهرباء لحالات الطوارئ، وللسماح باستمرار عمل المراكز، إلا أنه وبسبب كثافة التقنين الذي استمر لساعات طويلة ارتفع الضغط على المراكز ما أدى إلى توقف المولدات ونزول الناس عن الخدمة فمولّدات الهيئة غير مُعدّة لأن تحلّ مكان ساعات تغذية كهرباء لبنان، وهي ممكن أن تلبي من طاقتها الذاتية لمدة أقصاها 8 ساعات، حيث أنّ مولّد 100 kVA لا يمكنه تحمّل 20 ساعة تغطية من دون انقطاع"، بحسب ما نقل موقع nidaalwatan.

"المشكلة ليست في المازوت واستجرار الإنترنت مكفول"

أكد كريدية أن "المشكلة ليست في شحّ مادة المازوت أو بحجم الكمية التي تتسلمها الشركة والتي تصل إلى الـ70 ألف ليتر في اليوم وهو ثلاثة أضعاف الكمية المستهلكة قبل زيادة التقنين".
وأشار  إلى "ان الهيئة تستلم من المنشآت النفطية ما يكفيها لإنتاج الطاقة، بل إنّ المشكلة تقنية تتعلّق بمدى قدرة المولدات على تحمّل ساعات إنتاج طويلة وما يترتب عنها من أعطال في المولدات وتكاليف عالية لتأمين قطع الغيار والصيانة، الأمر الذي يتطلب وجود أكثر من مولّد في المراكز لتوزيع ساعات الإنتاج".
وحول دفع الشركة لجميع مستحقاتها من استجرار الإنترنت، قال كريدية: "استجرار الإنترنت من الخارج مكفول من مصرف لبنان وحاكم مصرف لبنان أكد لنا استمرار دعم هذا القطاع حيث انقطاع الإنترنت يهدد الأمن القومي ويعرضه للخطر ويشلّ القطاعات".
وشدد في الوقت ذاته: "كل المتوجبات المالية مدفوعة حتى الفصل الرابع من السنة الحالية وكل ما يقال عكس ذلك هدفه خلق المزيد من التشنج والضغوطات على الشعب اللبناني".
ووصف كريدية "الحالة بغير المسبوقة تاريخيا"، محذرا من "تأثير عدم إيجاد حلول في أسرع وقت ممكن على عمل المصارف والأجهزة الأمنية".