مفتي القدس يدين اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المساجد

عمان 1 : دان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، تصاعد اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين على المساجد في الضفة الغربية، وكان آخرها منع الحراس الجُدد للأقصى من مزاولة أعمالهم في الحراسة الليلية، تحت تهديد الاعتقال، وتعرض عدد من حرّاسه الحاليين للاعتقال والإبعاد وعرقلة عملهم.
واستنكر المفتي العام للقدس، في بيان صحفي، أمس الخميس، وضع 6 «بيوت خلاء متنقلة» في الساحات الخارجية للمسجد الإبراهيمي الشريف، وقيام مستوطنين بتجريف أجزاء من الجهة الجنوبية الشرقية منه، لإنشاء مصعد لهم على حساب ساحات المسجد ومعالمه التاريخية والحضارية. وقال إن ما تقوم به سلطات الاحتلال من حفريات وتخريب متعمد بمحاذاة منطقة «صور القلعة» حيث قاعدة المصعد المزمع إقامته، هو بداية لعمليات حفر وتدمير ستطال مساحات كبيرة من حيز المسجد، وأن الاحتلال يسعى من خلال إجراءاته هذه إلى حرمان المواطنين الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية في مساجدهم.
وندد بإصدار سلطات الاحتلال القرار الذي يقضي بهدم مسجد التقوى في بلدة العيساوية شمال شرق القدس المحتلة، وكذلك هدم قبّة مسجد الرحمن في قرية بيت صفافا جنوب شرق المدينة، الذي رُمّم مؤخرا. وبين الشيخ حسين أن الاعتداءات على المساجد تتم في إطار سياسة مبرمجة تهدف إلى تأجيج الصراع، وفرض أمر واقع على الأرض المحتلة، وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين.
ونوه إلى أن الأديان السماوية تحرم الاعتداء على أماكن العبادة، وتنأى بها عن دائرة الصراع، داعيا المواطنين إلى إعمار المساجد، والدفاع عنها أمام إجرام المعتدين عليها من المستوطنين وغيرهم. وطالب المفتي الدول والمؤسسات المعنية بحرية الإنسان والأديان الوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية الآثمة، مناشدا الأمتين العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتهما تجاه فلسطين بما فيها القدس المحتلة، والدفاع عنها، وحماية مقدساتها من اعتداءات المستوطنين الذين يعيثون فسادا في الأرض الفلسطينية.
وأجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، مواطنا فلسطينيا، على هدم منشأته التجارية شمالي مدينة القدس المحتلة. وذكرت مصادر مقدسية، بأن بلدية الاحتلال في القدس، أجبرت المقدسي جمال محمد علي، على هدم المنشأة قيد الإنشاء، في مخيم «شعفاط» للاجئين الفلسطينيين. وأضافت أن مساحة المنشأة تقدر بنحو 150 مترًا مربعًا، وهي محال تجارية قيد الإنشاء. ومنذ بداية العام الجاري، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 16 منزلا ومنشأة، وفق مصادر فلسطينية تعنى بشؤون القدس.
واقتحم عشرات المستوطنين اليهود، أمس الخميس، باحات المسجد الأقصى، بحراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس المحتلة، في بيان لها، بأن عشرات المستوطنين وطلاب المعاهد التوراتية اقتحموا الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة «باب المغاربة» (إحدى بوابات الأقصى في الجدار الغربي للمسجد).
وأشارت إلى أن «المقتحمين أدّوا طقوسًا تلمودية في ساحات المسجد الأقصى، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي». وذكرت أن شرطة الاحتلال عمدت إلى إخراجِ مسن فلسطيني من المسجد الأقصى، لمجرد اعتراضه على منعه من الجلوس في المنطقة الشرقية منه، واحتجاجه على أداء المستوطنين طقوسًا تلمودية.
يُشار إلى أن عمليات الاقتحام اليومية للأقصى، «تهدف إلى تكريس واقع جديد داخل المسجد، بالتقسيم الزماني، من خلال الاقتحام اليومي على فترتين صباحية ومسائية، والمكاني، باستهداف المنطقة الشرقية من المصلى المرواني وحتى مصلى باب الرحمة»، وفق مسؤولين في «أوقاف القدس». ومنذ احتلال مدينة القدس عام 1967، تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيح «باب المغاربة»، ومن خلاله تنفذ الاقتحامات اليومية للمستوطنين وقوات الاحتلال.
واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، أكثر من 30 محتجا في النقب، خلال مواجهات اندلعت على خلفية عمليات التجريف التي تواصلت خلال الأيام الماضية، والاعتداءات على الأهالي في منطقة أراضي عائلة الأطرش قرب قرية سعوة في النقب وحملة الاعتقالات التي رافقتها. بحسب ما ذكر موقع «عرب 48».
وتواصلت الاحتجاجات مساء الأربعاء، حيث أشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية، وحاولوا إغلاق تقاطعات طرق رئيسية على مشارف بلدتي تل السبع وشقيب السلام ومدينة رهط، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ووقف عمليات التجريف.
وأطلق عناصر شرطة الاحتلال القنابل الصوتية باتجاه مجموعات الشبان المحتجين في محاولة لتفريقهم بالقوة، فيما تمركزت قواتها المعززة بأعداد كبيرة أمام مركز الشرطة في تل السبع. وأفاد مراسل «عرب 48» بأن الطرق مفتوحة، على الرغم من أن أعمدة الدخان التي تتصاعد من الإطارات المطاطية المشتعلة.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الخميس، وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص، تجاه المزارعين، بالقرب من السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة شرق المنطقة الوسطى.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أطلقت عددًا من قنابل الغاز المُسيل للدموع تجاه عدد من المزارعين قرب السياج الفاصل وسط القطاع؛ ما أجبرهم على مغادرة المنطقة، وأشارت المصادر إلى عدم وقوع أي إصابات.(وكالات)