خطبة الجمعة الموحدة

عمان1: موسى العدوان
كانت خطبة الجمعة الموحدة هذا اليوم، بعنوان " الجهاد في سبيل الله". 
ولو كان مسموحا من الناحية الدينية أن نوجه السؤال إلى الخطيب، لقلت له: 
" من هو العدو الذي تحثنا على الجهاد ضده، في سبيل الله يا شيخنا المحترم ؟ ".
 لقد خرجت من المسجد بعد الصلاة، وأنا أتدفق حماسا للجهاد، وهممت بامتشاق سلاحي وأتحرك للجهاد في سبيل الله. ولكنني لم أعرف من هو العدو الذي سأقاتله، والذي قصده الشيخ في خطبته ؟ 
لقد تذكرت أن بيننا وبين إسرائيل التي عرفناها عدوا منذ نعومة أظافرنا اتفاقية سلام، ولن يُسمح لي بالجهاد ضدها كما فعلنا في السابق. 
ثم فكرت بأن وزارة الأوقاف التي تحدد موضوع الخطبة الموحدة، تقصد المساهمة في الجهاد من خلال الحرب الدائرة حاليا في شرق أوروبا بين الروس والأوكرانيين. 
ولكنني لم أعرف مع أي جهة ترغب وزارة الأوقاف أن أصطف في الجهاد، مع الروس ضد الأوكرانيين أم العكس ؟
أخيرا وعندما احترت في الجواب، أقنعت نفسي بتناسي موضوع الخطبة، وأن التصق بجانب المدفأة واتساءل : ألا يوجد لدينا مشاكل اجتماعية متعددة، تستحق أن يُوجه اليها الخطاب الديني يوم الجمعة لمحاولة الإصلاح، فنذهب بعيدا في خطبة جلها حشو كلام خالٍ من المضمون، لا يفيد أحدا من  المصلين، أو المستمعين من خلال وسائل الإعلام.  
 وهنا أرجو من وزارة الأوقاف أن توجه  خطبة الجمعة من خلال خطباء المساجد، لما يمس حياة الناس، ويصلح المجتمع الذي يعاني من علل كثيرة.