كلام موجع في مرفق القضاء 

عمان1: كتب محمد الصبيحي 
حين ينظر رجال الدولة إلى القاضي كعامل في سلك الوظيفة العمومية وليس كمفوض من الملك لتحقيق عدالة يخضع لها الجميع فإن مستقبل الدولة في خطر حقيقي. 
وحين تكون الخدمات والتجهيزات ورفاهية العمل في وزارة الخارجية او الداخلية افضل من الخدمات والتجهيزات في قصر العدل فإن خللا يعتور مفاهيم أصحاب القرار والادارة العامة للدولة؟. 
وحين لا يفكر  السيد وزير العدل  بالخروج من مكتبه ومشاركتنا عناء تحمل تكدس المراجعين في دائرة التنفيذ بقصر العدل بسبب نقص الموظفين ولا يعرف أن عدد المحاسبين في دائرة تنفيذ محكمة 
( ما )  أضعاف عدد أمثالهم في دائرة تنفيذ قصر العدل التي تتعامل ماليا بحدود 19 مليون دينار شهريا  فإن خللا في التخطيط والتعيين مركزه الوزارة. 
وحين تجهد وزارة العدل نفسها في ورشات عمل ودورات للقضاة ممولة من المنظمات الاجنبية بملايين الدينار ولا طائل منها غير تاخر العمل في بعض المحاكم وصرف مخصصات ولا يتكرم السيد الوزير بمشاهدة تكرر تعطل المصاعد في قصر العدل والمطر الذي ينفذ ( الدلف) إلى وسط المبنى فإن تقصيرا في تحمل  المسؤولية يصعب تبريره بضعف المخصصات او بيروقراطية الإجراءات والعطاءات. 
اما المرافق الصحية ( الحمامات) في قصر العدل فهذه تحتاج إلى عدسة تلفزيون شجاع لتسجيل ( إشي بخزي) يصعب وصفه او مشاهدة مثيله في أي محكمة في العالم. 
مقارنة بين المرافق الصحية لمبنى ( سيتي مول التجاري) الذي يرتاده خمسين ألف زائر يوميا وبين المرافق الصحية لقصر العدل الذي يرتاده ألفي مراجع تجعلنا نشعر  بالاحباط والخجل والحرج اذا ما سأل مراجع اجنبي عن دورة المياه. 
اما الذين ( حشروا) الادعاء العام  ودائرة تنفيذ شمال عمان في شقق سكنية لاتصلح كدائرة قضائية و غير مرخصة اصلا كمكاتب  فقد جعلوا النيابة العامة تخالف القانون. 
رجال القضاء الاردني الذين نجلهم ونحترمهم يبذلون جهودا مضنية في ظروف سيئة. 
انا أعجب كيف لا يرفع السيد وزير العدل صوته عاليا في مجلس الوزراء حول مخصصات وزارته في الموازنة العامة. 
نقطة اول السطر وما كل ما يعلم يقال. 
كلام موجع حقا ولكن الأكثر وجعا قد يكون في نقابة المحامين