الصبيحي يكتب: الأخطاء الطبية في عمليات التجميل

عمان1:كتب المحامي محمد الصبيحي- تتزايد قضايا الأخطاء الطبية المنظورة أمام المحاكم، قد يكون الأمر طبيعيا مع ازدياد عدد السكان وإعداد الأطباء ولكن بغض النظر عن هذه الأسباب فإن الطب في المملكة كان يتمتع بسمعة دولية رفيعة المستوى ولن ننكر انها تراجعت إلى حد كبير وان كانت الخبرات الطبية الرفيعة ما تزال موجودة يزاحمها تنافس دعائي أدى إلى اختلاط الحابل بالنابل في القطاع الطبي وهذا امر يحتاج إلى تفصيل في وقت أخر.
وقد لاحظت مؤخرا ان النسبة الأعلى في الأخطاء الطبية كانت في عمليات التجميل التى تتهافت عليها السيدات بكثرة بحيث أصبح قطاع طب جراحة التجميل مربحا.
وتتركز المشكلة في ما يلي:

اولا : وجود دخلاء على الاختصاص قاموا بإجراء عمليات شفط دهون وتجميل داخل العيادات تسببت بنتائج ومضاعفات كارثية على بعض المرضى .

ثانيا : الدعاية الطبية لبعض العيادات أو الأطباء عبر مواقع التواصل، التي تعطي صورة غير حقيقية عن الكفاءة والاحترافية وحتى عن الترخيص الطبي.

ثالثا : التنافس في الأسعار واقبال سيدات على قبول إجراء عمليات بأسعار منخفضة دون النظر الى الكفاءة الطبية والاختصاص ولتفادي كلفة الدخول إلى المستشفى.

اما في الجانب القانوني فإن قضايا الأخطاء الطبية تحتاج دون شك إلى خبرة واحترافية من جانب المحامين ومن جانب القضاة الذين يؤكل إليهم النظر في هذه القضايا ، وبطبيعة الحال فإن التعويض عن الخطأ الطبي يتم تقديره من جانب خبراء تعينهم المحكمة المختصة و هذا أمر يستدعي إعادة نظر من ناحية التركيز في اختيار الخبراء، ولا أرغب في تفصيل أكثر حتى لا نتدخل في صميم عمل القاضي ولا يخفى ذاك على أصحاب القرار في قضائنا المحترم الذي يتمتع بمصداقية عالية.
اخيرا فإن وزارة الصحة مدعوة لمراجعة اختصاص طب جراحة التجميل ووضع شروط اكثر دقة لممارسة وإجازة هذا الاختصاص من حيث الكفاءة العلمية والاجهزة المستعملة والدعاية غير القانونية على مواقع التواصل الاجتماعي
المصدر - عمون