المش والشلولو .. وصفة إعلامي مصري لمواجهة أزمة الغلاء

عمان1:أثارت تصريحات الإعلامي المصري مصطفى بكري، التي دعا فيها المصريين إلى التقشف وتحمل الظروف المعيشية الصعبة التي يئن تحت وطأتها عموم المواطنين، موجة من الانتقادات اللاذعة والهجوم عليه.
إذ قال بكري، خلال لقاء على إحدى الفضائيات الخاصة، إنه لابد من التكاتف مع الدولة المصرية، مؤكداً أن البلاد صامدة كما كانت، وستظل، وأن الشعب المصري لديه من الإصرار والعزيمة ما يعينه على تحمّل الصعاب من أجل وطنه، وفق قوله.
بكري أضاف: "إحنا اللي اتربينا على البتاو والمشّ والشلولو، وقادرين نستحمل تاني عشان نقف مع مصر، وواثق بإذن الله بعد ما أخدنا درس من سنوات وهنعدي".
وعقب تصريحاته، ضجت مواقع التواصل بموجة من السخرية والغضب من هذه الدعوات، التي تطالب المصريين بالصبر والتحمّل، رغم معاناة الشعب في الحصول على السلع الأساسية.
إذ دعا المدوّنون، الإعلاميين إلى التوقف عن مثل هذا النوع من الخطاب الإعلامي، وتحميل الحكومة مسؤوليتها في إيجاد حلول حقيقية للمشكلات التي تسببت فيها سياساتها الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
وغرد الكاتب المصري عمار علي حسن:"  نحن في سفينة واحدة، وإن غرقت سنموت جميعاً، هذا كلام صائب من الناحية المبدئية، لكن ماذا نفعل إن كان هناك إصرار على خرق السفينة؟"
وتابع عمار: "أليس من الواجب على مصطفى بكري وزملائه بالبرلمان أن يكونوا هم أول من يسارع إلى وقف هذا الخرق، أو منع استمرار سير السفينة في اتجاه الغرق؟".
من جانبه، علق الإعلامي المصري شريف منصور، وقال: "ياريت إعلاميي السيسي زي مصطفى بكري وغيره، يتنازلوا عن نصف مرتباتهم ، وكمان أعضاء برلمانه يتنازلوا عن مرتباتهم علشان مصر، والجنرالات الكبار يتنازلوا عن نصف مرتباتهم وأملاكهم اللي خدوها من البلد علشان مصر، والسيسي وعيلته يتبرعوا بنص أرصدتهم في البنوك، ويبيعوا شوية فلل وقصور علشان مصر".  
فيما كتبت المواطنة شهد صالح عبر تويتر: "مصطفى بكري مشّ يعني جبنة قديمة الحتة بـ٢٠ جنيه وطماطم وخيار وطحينة ولمون وزيت الإزازة بـ٦٥ أكلة جبنة قديمة بتتكلف عالأقل ٥٠ جنيه، ابن النصابة فاكر المش بينزل من حنفيات السبيل".
وخلال الأعوام المنصرم، عانى المصريون من تداعيات تعويم الجنيه وتراجع قيمته، وشح الدولار في الأسواق المصرية، فضلاً عن ارتفاع فاتورة الواردات، وهو ما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطن في نهاية المطاف.
لذلك، اضطرت الحكومة المصرية إلى التفاوض مجدداً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار خلال السنوات الأربع القادمة.
واهتمت صحف مصرية بنشر معلومات عن الشلولو، وهو طبق مكون من الملوخية المجففة والماء المثلج والبصل والثوم والليمون والملح، وهي أكلة صعيدية يفضل أقباط مصر تناولها في صوم السيدة العذراء.
حديث بكري عن الشلولو أعاد من جديد حديث أحد خبراء التغذية عن العلاقة القوية بين تناول طعام الشلولو ورفع مستوى المناعة في جسم الإنسان، بما يسهم في زيادة احتمالات الوقاية من فيروس كورونا.
وفي أبريل/نيسان 2020 استضاف الإعلامي المصري محمود سعد، في برنامجه "باب الخلق" على قناة "النهار" الفضائية، رئيس قسم التثقيف الغذائي في "المعهد القومي للتغذية" في مصر مجدي نزيه الذي قال إن أكلة مصرية قديمة اسمها "الشلولو" من أكفأ مقومات المناعة ومضادات فيروس كورونا.

المش من عصر الفراعنة
أما المش المصري فهو نوع من أنواع الجبن الطري لا يصنع سوى في مصر، ويصنع بتخميره في محلول ملحي على مدار أشهر وقد تصل إلى سنوات.
وحظي المش المصري باهتمام منظمة "سلو فوود" (Slow Food) المعنية بتوثيق تراث الطعام المحلي للشعوب، إذ قالت إنه قد يكون مشابهًا للجبن الذي عثر عليه في مقبرة الأسرة الأولى للفرعون حور محب في سقارة 3200 قبل الميلاد.
ويحضر المش بوجه عام في المنزل، على الرغم من أن بعضه يباع في الأسواق المحلية، كما يستخدمه الفلاحون غذاء أساسيا، وعندما ينضج يكون لونه بنيا مصفرا ومذاقه مالحا ولاذعا.

البتاو المصري
البتاو المصري هو من أنواع الخبز الذي يُطلق عليه العيش الفلاحي، أو البتاو الصعيدي، وهذه الأسماء كلها تعبر عن نوع من أنواع الخبز يكون رقيقا جدا، ويوجد منه الجاف واللين